العلامة الحلي
229
منتهى المطلب ( ط . ج )
سعد « 1 » . وقال أبو ثور : إذا كان يلبس ثيابه وحده ويتوضّأ وحده ؛ لأنّه إذا كان كذلك استغنى عن أمّه « 2 » . وقال الشافعيّ في القول الآخر : لا يجوز التفريق بينهما إلى أن يبلغ « 3 » . وبه قال أحمد بن حنبل « 4 » وأصحاب الرأي « 5 » . واحتجّوا : بما روى عبادة بن الصامت : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا يفرّق بين الوالدة وولدها » فقيل : إلى متى ؟ قال : « حتّى يبلغ الغلام وتحيض الجارية » « 6 » . ولأنّ ما دون البلوغ مولّى عليه ، فأشبه الطفل « 7 » . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بأنّه في تلك الحال يستغني عن الأمّ ، فلا يبقى له حاجة إليها ، فينتفي الضرر بالتفريق ، ولأنّه حينئذ يخيّر الغلام بين أمّه وأبيه إذا صار كذلك ، ولأنّه يجوز التفريق بينهما بتخييره ، فجاز بيعه وقسمته . الخامس : تجوز التفرقة بين البالغ وأمّه في قول عامّة أهل العلم .
--> ( 1 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 ، المجموع 19 : 329 . ( 2 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 243 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 356 ، روضة الطالبين : 534 ، المجموع 9 : 361 وج 19 : 329 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 133 وج 11 : 421 ، مغني المحتاج 2 : 38 ، السراج الوهّاج : 182 ، المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 . ( 4 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 ، الكافي لابن قدامة 2 : 199 ، الإنصاف 4 : 137 - 138 ، الحاوي الكبير 14 : 243 ، حلية العلماء 7 : 665 ، المجموع 19 : 330 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 13 : 139 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 229 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 54 ، شرح فتح القدير 6 : 112 ، مجمع الأنهر 2 : 70 . ( 6 ) المستدرك للحاكم 2 : 55 ، سنن البيهقيّ 9 : 128 ، سنن الدار قطنيّ 3 : 68 الحديث 258 . ( 7 ) المغني 10 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 410 .